بعد أن ضقنا ذرعاً بأعذار أهالي منطقتي و (تحججهم ) الزائد بسبب طول المشوار(110 كم) ((ولا كأني من نفس منطقتهم وأقطع نفس المسافة يومياً)) قررنا استبدالهم بآخرين يعيشون بنفس المنطقة _كان المفروض من البداية بس بقول لكم بعدين ليش_ لكن المصيبة العظمى أن أهل هذه المنطقة أيضاً يتعذرون بطول المشوار ( 30 كيلو تقريباً) !!
لا أعلم مالذي يريده هؤلاء الشباب فرواتبهم مقارنة بما لديهم من شهادات تعادل رواتب المهندسين الأجانب في نفس المشروع وهي جيدة مقارنة ببعض الشركات، البعض يأتي صباحاً لتسجيل الحضور وينصرف وقد يأتي عصراً وقد لايأتي لتسجيل الإنصراف!!! ,, والبعض يتصل علي لـ (أدق كرته) بكل وقاحة وقوة عين!!
حاولت بشتى الوسائل جعلهم يبقون في المشروع للتعلم والتدريب (ترغيباً وترهيباً) فهذا ما يحتاجونه كي تصبح لديهم بعض الخبرة للتسجيل في شركات كبرى كانوا يعملون في مشاريعها كسابك وأرامكو، لكن معضمهم لا يريد الإلتزام بعمل بل أنه تتطبع وتعود على (دقة الكرت والنحشة)
المشكلة ليست فقط في هؤلاء الشباب السعوديين , لكن التهميش والإقصاء الحاصل من الأجانب ومحاولة تشجيع السعوديين على الغياب أو الإستراحة وأنهم سيقومون بكل شيء بدلاً عنهم ومناداتهم بالمدراء (لتكبير روسهم وإعماء عيونهم) هي إحدى الخطط التي يعتمدها العامل الأجنبي لجعل السعودي إتكالي لا يرغب في العمل ولا يتحمل المشقة فهو كالملك بين الأجانب لكنه لا يعلم كم من الكنوز تخلى عنها مقابل راحته الزائفة والمخالفة لتعاليم الدين فبأي حق يستلم راتباً لم يعمل ما أوكل إليه للقيام به!
الشركات الكبرى كأرامكو تطالب بكل وضوح وصراحة في عقودها تشغيل السعوديين ( بخبرة وبدون ) في مشاريعها وجعلهم يعملون أعمالاً جدية وتطالب بتدريب غير ذوي الخبرة وذلك لإمكانية إختيار بعضهم للتوظف فيها مباشرة ,, لكن التلاعب من قبل الأجانب والتنصل من المهام التدريبية وإغراء السعوديين بالهروب والغياب بالرغم من تحذير مسؤولي أرامكو بأنهم سيأتون بشكل فجائي لعد السعوديين المشاركين في العمل بشكل خاص ،، بينما الوضع في سابك مختلف قليلاً في بعض المشاريع .. في سابك يطالبون من المشرفين والمهندسين عدم تشغيل السعوديين لأنهم (حسب كلام مهندس سابك) “يخربون المشروع ويخسرون الشركة” وكأن الأجنبي الموجود لا يخرب! لا أريد أن أقسم ولكن أغلب الأجانب لا خبرة لديهم ويتعلمون (على ظهور) الشركات الكبرى ! وليس لديه قبل ذلك المشروع أي فكرة عن أي شيء.. فعجبي لعقليات البعض!
وضع مدراء غير أكفاء ولا يملكون أي خبرة هي سبب الكثير من مشاكل الشركة، فمدير المشروع مثلاً لا يعرف مهمات من هم دونه فيوكل بعض الأعمال لأشخاص لا ناقة لهم ولا جمل في تلك المهام، ويطالب المسؤولين بإجبار العمال بالعمل في أي شي بالمشروع بحجة أننا فريق واحد نعمل أي شي (شباب في رحلة) ضارباً في عرض الحائط خبرات وتخصصات كل فرد ! فترى اللحام نجاراً والمساعد الميكانيكي حارس أمن والمهندس الكهربائي يصبح بقدرة قادر فني كهرباء ومساعد المهندس يشرف على أعمال المهندس وليس العكس!
لا أدري هل ألوم السعوديين على تهربهم وتهاونهم واستخدامهم تكتيك (دق كرتك وإنحش) أم ألوم الشركة على تخبط وعشوائية الأنظمة أم ألوم نفسي لبقائي حتى اليوم هناك!


ومجهزة بأحدث التقنيات البيطرية!